مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
240
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
به ، وجلد الميتة - إن سوّغنا الانتفاع به - والخمر المحترمة ؛ لثبوت [ حقّ ] الاختصاص فيها ، وانتقالها من يد إلى يدٍ بالإرث وغيره » « 1 » . وهذا بناءً على عدم اعتبار الملك في الوصية وكفاية حقّ الاختصاص . وقال المحقّق النجفي في الاكتساب بما له حقّ الأولوية به : « ربما ظهر من خبر التحف « 2 » . . . عدم دخوله [ الدهن النجس ] في الملك - كما صرّح به بعض مشايخنا جازماً به ، ويؤيّده عدم عدّه في الأموال عرفاً ، مع أصالة عدم دخوله فيه بناءً على توقّفه على أسباب شرعية . . . نعم ، قد يقال بأنّ له حقّ الاختصاص لمن سبق إليه ؛ لتحقّق الظلم عرفاً بالمزاحمة له ، بل لعلّ دفع العوض لرفع يد الاختصاص عنه لا بأس به ؛ ضرورة عدم صدق التكسّب به ؛ لعدم دفع العوض عنه » « 3 » . وقال الشيخ الأنصاري : « الظاهر ثبوت حقّ الاختصاص في هذه الأمور الناشئ إمّا عن الحيازة ، وإمّا عن كون أصلها مالًا للمالك ، كما لو مات حيوان له ، أو فسد لحم اشتراه للأكل على وجه خرج عن الماليّة . والظاهر جواز المصالحة على هذا الحقّ بلا عوض بناءً على صحّة هذا الصلح ، بل ومع العوض بناءً على أنّه لا يعدّ ثمناً لنفس العين حتى يكون سحتاً بمقتضى الأخبار » « 4 » . وقال أيضاً : « ثمّ اعلم أنّ عدم المنفعة المعتدّ بها يستند تارة إلى خسّة الشيء . . . وأخرى إلى قلّته كجزءٍ يسير من المال لا يبذل في مقابله مال كحبّة حنطة ، والفرق أنّ الأوّل لا يملك ولا يدخل تحت اليد . . . بخلاف الثاني فإنّه يملك . . . ثمّ إنّ منع حقّ الاختصاص في القسم الأوّل مشكل مع عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحقّ به » « 5 » ، مع عَدّ أخذه قهراً ظلماً عرفاً » « 6 » . ولتفصيل الكلام بأكثر من ذلك يراجع مصطلح ( حَقّ ) . أولياء ( انظر : وليّ ، ولاية ) إياس ( انظر : يأس ) أيامى ( انظر : أيّم )
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 479 ( حجرية ) ( 2 ) الوسائل 17 : 84 ، ب 2 ممّا يكتسب به ، ح 1 ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 9 - 10 ( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 106 ( 5 ) عوالي اللآلي 3 : 480 ، ح 4 ، مع اختلاف ( 6 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 161